|
أوراق اللجوءْ الصادق الرضي
الصادق الرضي 1 خمسة
وعشرون عاماً أَنْفَقتُها نَقْدَاً في حانة المنفى أَدرسُ جمجمةَ الوقتِ على طاولةٍ صدئةٍ هتف لي عنصر الساكسفون من حنجرة الأبدية من ندمٍ أَسْبُقُ هتفت
بي خسارة اليومْ ما
المنفى؟! 2 السابقُ
بيتُ الطِّينِ، رائحةُ التَّبغِ تأذنُ للصباح أن يطلَّ كوبُ
الشايِّ، لغو الجيرانِ والصحيفة نَصبُ
الأملِ على سارية العَزْمِ نسيانُ
مجزرةَ الأَمْسِ طهو
المسافاتِ أو توُّقع يوم جديدْ ...
... النِّظامُ
أتلفَ يومَكَ رأسُمَالَكُ
وقتٌ على سَلِّةِ المهملاتْ 3 الكأس
الخامسة أو الخامسة صباحا
في
غرفة الفندق ثمة مَنْ تشرب الوقت لا تعبر الكأس حاسرة الرأس أو
تعبر القبلة فارغة الكأس بيني وبين السجارة ثمة ما يخطر على البال بينها وغطاء السرير ما لا يخطر على
البال بيد أن الصباح يطل بين الإشارة واسمها أو
بين الوسائد والقطن تمرق الشمس ولا يغرب الأمسْ 4 المنفى
جَوَّافَةٌ أتذكرُ نشوتها حين أسكن أو
حين لا يسكنُ إلاِّ مذاق التذُّكرِ أذكر
أسماء من غادروا واحداً- واحدةً كنتُ
واحدهمْ أذكر
أسماء من قُبِروا أذكرُ
اسمك أو اسم من يُولدُ كان
منفى ولياليك
بلا حسابْ 5 تحتاجُ
إلى جِذْرٍ لتَسْكُنَ التُرْبَةَ معرفةً
باطنيّةً بأُمَمِ الحَجَرِ وفصائلَ النَبَاتِ بخصائصِ
الفصول وأنواع الزَّواحفِ بشعوبِ
الطِّيرِ..إلخ. تحتاجُ
الكثيرَ لتكونَ غَيركْ! شاعر من السودان خاص كيكا |